المتنبي

أن كان قد ملك القلوب فأنه

أن كان قد ملك القلوب فأنه

عَذلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِ
وَهَوى الأَحِبَّةِ مِنهُ في سَودائِهِ

يَشكو المَلامُ إِلى اللَوائِمِ حَرَّهُ
وَيَصُدُّ حينَ يَلُمنَ عَن بُرَحائِهِ

وَبِمُهجَتي يا عاذِلي المَلِكُ الَّذي
أَسخَطتُ كُلَّ الناسِ في إِرضائِهِ

إِن كانَ قَد مَلَكَ القُلوبَ فَإِنَّهُ
مَلَكَ الزَمانَ بِأَرضِهِ وَسَمائِهِ

الشَمسُ مِن حُسّادِهِ وَالنَصرُ مِن
قُرَنائِهِ وَالسَيفُ مِن أَسمائِهِ

أَينَ الثَلاثَةُ مِن ثَلاثِ خِلالِهِ
مِن حُسنِهِ وَإِبائِهِ وَمَضائِهِ

مَضَتِ الدُهورُ وَما أَتَينَ بِمِثلِهِ
وَلَقَد أَتى فَعَجَزنَ عَن نُظَرائِهِ

قصيدة عَذلُ العَواذِلِ حَولَ قَلبِ التائِهِ

كلمات: أبو الطيب المتنبي

السابق
القلب أعلم يا عذول بدائه
التالي
ابن اسحاق